محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
1011
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
عدا خائفا يستنجد الكتب مذعنا * عليك ، فلا رسل ثنتك ، ولا كتب « 1 » وقوله : وكنت إذا كاتبته قبل هذه * كتبت إليه في قذال الدّمستق « 2 » من قول حبيب : كتّبت أوجههم مشقا ونمنمة * ضربا وطعنا يقيت الهام والصّلفا « 3 » كتابة لاتني مقروءة أبدا * وما خططت « 4 » بها لاما ولا ألفا وقوله : فيا أيّها المطلوب جاوره تمتنع * ويا أيها المحروم يمّمه ترزق « 5 » من قول البحتريّ : لو كنت جار بيوتهم لم تهتضم * أو كنت طالب رفدهم لم تحرم « 6 » وقوله : وما الحسن في وجه الفتى شرف [ له ] * إذا لم يكن في فعله والخلائق « 7 » من قول أبي العتاهية :
--> ( 1 ) البيت في ( ديوان أبي تمام 2 / 272 ط . الصولي ) من قصيدة يمدح بها خالد بن يزيد بن مزيد . ( 2 ) البيت في ( ديوانه 2 / 313 ) ، والقذال : مؤخر الرأس . والدّمستق : صاحب جيش الرّوم . ( 3 ) البيتان في ( ديوان أبي تمام 2 / 64 - 65 ط . الصّولي ) برواية : « . . . يقات الهام » . من قصيدة يمدح بها أبا دلف القاسم بن عيسى العجلي . والهام : ج الهامة ، وهي الرأس ، والصّلف : ج صليف ، وهو عظم العنق ، كأنّ آثار سيوفك ورماحك كتابة في وجوههم لا يمكنهم جحدها . وكتّبت ، ويروى كتبت مخفّفة يريد : في أوجههم ، ويقيت ، ويقات : من القوت ، ولا تني : لا تقتر ولا تزال ، والمشق : سرعة الكتابة ، والطّعن والنّمنمة أصله في النقش وفي الكتاب ، يقال : نمنم الخطّ : إذا دقّقه ، يريد : ضربهم ضربا متتابعا كتتابع خطّ الكاتب . ( 4 ) رواية ( مط ) : « وما خططن » . ( 5 ) البيت في ( ديوانه 2 / 315 ) . ( 6 ) البيت في ( ديوان البحتري 4 / 2085 ) برواية : « . . . رفدهم لم تعدم » ، من قصيدة يمدح بها الهيثم بن عثمان الغنويّ . وتهتضم : تظلم . ( 7 ) سقط من المخطوط ما بين حاصرتين . والبيت في ( ديوانه 2 / 320 ) من قصيدة يمدح بها سيف الدولة ، ويذكر إيقاعه بقبائل العرب سنة 344 ه . والخلائق : ج الخليقة ، وهي الطبيعة .